20

يوليو

2019

زي النهاردة / سليمان خاطر اصاب وقتل سبعة إسرائيليين

في مثل هذا اليوم - ( 5 اكتوبر 1985 )

, أحداث سياسية

أخر تحديث 25 اغسطس 2015

 

سليمان محمد عبد الحميد خاطر أحد عناصر قوات الأمن المركزي المصري كان يؤدي مدة تجنيده على الحدود المصرية مع إسرائيل. تمت محاكمته عسكريا وفي خلال التحقيقات معه قال سليمان بأن أولئك الإسرائليين قد تسللوا إلى داخل الحدود المصرية من غير سابق ترخيص وأنهم رفضوا الاستجابة للتحذيرات بإطلاق النار. سلم سليمان خاطر نفسه بعد الحادث وصدر قرار جمهوري بموجب قانون الطوارئ بتحويل الشاب إلى محاكمة عسكرية. طعن محامي سليمان في القرار الجمهوري وطلب محاكمته أمام قاضيه الطبيعي وتم رفض الطعن.

وصفته الصحف الموالية للنظام بالمجنون وقادت صحف المعارضة حملة من أجل تحويله إلى محكمة الجنايات بدلاً من المحكمة العسكرية. وأقيمت مؤتمرات وندوات وقدمت بيانات والتماسات إلى رئيس الجمهورية ولكن لم يتم الاستجابة لها. قال التقرير النفسي الذي صدر بعد فحص سليمان بعد الحادث أن سليمان "مختل نوعًا ما" والسبب أن "الظلام كان يحول مخاوفه إلي أشكال أسطورية خرافية مرعبة تجعله يقفز من الفراش في فزع، وكان الظلام يجعله يتصور أن الأشباح تعيش في قاع الترعة وأنها تخبط الماء بقوة في الليل وهي في طريقها إليه". بناء على رأي أطباء وضباط وقضاة الحكومة. عوقب سليمان لأنهم أثبتوا أن الأشباح التي تخيفه في الظلام اسمها صهيونية.

بعد أن تمت محاكمة سليمان خاطر عسكريا صدر الحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة 25 عامًا وتم ترحيله إلى السجن الحربي بمدينة نصر بالقاهرة. بعد أن صدر الحكم علي خاطر نقل إلى السجن ومنه إلى مستشفى السجن بدعوى معالجته من البلهارسيا وهناك وفي اليوم التاسع لحبسه أعلنت الإذاعة ونشرت الصحف خبر انتحار الجندي سليمان خاطر في ظروف غامضة.

يحكي سليمان خاطر ما حدث يوم 5 أكتوبر 1985 من خلال أقواله في محضر التحقيق فيقول: "كنت علي نقطة مرتفعة من الأرض وأنا ماسك الخدمة ومعي السلاح شفت مجموعة من الأجانب ستات وعيال وتقريبا راجل وكانوا طالعين لابسين مايوهات منها بكيني ومنها عرى. فقلت لهم "ستوب نوباسينج" بالانجليزية. ماوقفوش خالص وعدوا الكشك وأنا راجل واقف في خدمتي وأؤدي واجبي وفيه أجهزة ومعدات ما يصحش حد يشوفها والجبل من أصله ممنوع أي حد يطلع عليه سواء مصري أو أجنبي. دي منطقة ممنوعة وممنوع أي حد يتواجد فيها وده أمر وإلا يبقي خلاص نسيب الحدود فاضية وكل اللي تورينا جسمها نعديها. وذلك في إشارة منه إلى حادثة كانت ما زالت حديثة حين استطاعت امرأة صهيونية أن تتحايل بالعري على أحد الجنود في سيناء وتحصل منه على تردد أجهزة الإشارة الخاصة بالأمن المركزي هناك بعد أن ادخلها الشاليه المخصص للوحدة.

قبل أن ينطق المحقق بأمر قال لهم أخيراً "أمال انتم قلتم ممنوع ليه. قولوا لنا نسيبهم وإحنا نسيبهم". سأله المحقق: لماذا يا سليمان تصر علي تعمير سلاحك؟
وفى بساطة قال: لأن اللي يحب سلاحه يحب وطنه ودي حاجة معروفة واللي يهمل سلاحه يهمل وطنه.
بماذا تبرر حفظ رقم سلاحك ؟
الإجابة من أوراق التحقيق: لأني بحبه زى كلمة مصر تمام.

أضف تعليق