21

سبتمبر

2020

زي النهاردة / وفاه أمير الشعراء أحمد شوقي

في مثل هذا اليوم - ( 13 ديسمبر 1932 )

, شخصيات

أخر تحديث 25 اغسطس 2015

 

ولد بحي الحنفي بالقاهرة لأب شركسي وأم من أصول يونانية وكانت جدته لأمه تعمل وصيفة في قصر الخديوي إسماعيل وعلى جانب من الغنى والثراء. تكفلت بتربية حفيدها ونشأ معها في القصر ولما بلغ الرابعة من عمره التحق بكُتّاب الشيخ صالح فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة ثم التحق بمدرسة المبتديان الابتدائية. أظهر نبوغًا واضحًا كوفئ عليه بإعفائه من مصروفات المدرسة وانكب على دواوين فحول الشعراء حفظًا واستظهارًا فبدأ الشعر يجري على لسانه. وهو في الخامسة عشرة من عمره التحق بمدرسة الحقوق وانتسب إلى قسم الترجمة الذي قد أنشئ بها حديثًا وفي هذه الفترة بدأت موهبته الشعرية تلفت نظر أستاذه الشيخ "محمد البسيوني" ورأى فيه مشروع شاعر كبير.

سافر إلى فرنسا على نفقة الخديوي توفيق وقد حسمت تلك الرحلة الدراسية الأولى منطلقات شوقي الفكرية والإبداعية. خلالها اشترك مع زملاء البعثة في تكوين جمعية التقدم المصري التي كانت أحد أشكال العمل الوطني ضد الاحتلال الإنكليزي وربطته حينئذ صداقة حميمة بالزعيم مصطفى كامل وتفتّح على مشروعات النهضة المصرية. طوال إقامته بأوروبا كان فيها بجسده بينما ظل قلبه معلقًا بالثقافة العربية وبالشعراء العرب الكبار وعلى رأسهم المتنبي. لذا ظل تأثره بالثقافة الفرنسية محدودًا ولم ينبهر بالشعراء الفرنسيين الرمزيين والحداثيين أمثال رامبو وبودلير وفيرلين الصاعدين آنذاك.

اشتهر شعر أحمد شوقي كشاعـرٍ يكتب من الوجدان في كثير من المواضيع فهو نظم في مديح النبي محمد ونظم في السياسة وحب مصر ما كان سبباً لنفيه إلى الأندلس بإسبانيا. كما نظم في مشاكل عصره مثل مشاكل الطلاب والجامعات كما نظم شوقيات للأطفال وقصصا شعرية ونظم في المديح وفى التاريخ. بمعنى أنه كان ينظم مما يجول في خاطره، تارة الرثاء وتارة الغزل وابتكر الشعر التمثيلي أو المسرحي في الأدب العربي.

قال أحمد شوقي واصفا المعلم:  
  
            قُـم لِـلـمُـعَـلِّمِ وَفِّه التَبجيلا         كـادَ الـمُـعَـلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
            أَعَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي         يَـبـنـي وَيُـنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا

ويقول في الكتب:
  
            أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا         لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا
            صاحِبٌ إِنْ عِبتَهُ أَو لَم تَعِبْ         لَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عابا
            كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَني         وَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِيابا

ظل شوقي محل تقدير الناس وموضع إعجابهم ولسان حالهم حتى إن فاجأه الموت بعد فراغه من نظم قصيدة طويلة يحيي بها مشروع القرش الذي نهض به شباب مصر. خلف ديواناً ضخماً عرف بديوان "الشوقيات" وهو يقع في أربعة أجزاء الأول ضم قصائد الشاعر في القرن التاسع عشر والمقدمة وسيرة لحياته. وقد تمت إعادة طبعه 1925م واقتصر على السياسة والتاريخ والاجتماع والجزء الثاني طبعه 1930م أي بعد خمس سنوات واشتملت قصائده على الوصف ومتفرقات في التاريخ والسياسة والاجتماع. والجزء الثالث طبع بعد وفاة الشاعر في عام 1936م وضم الرثاء.

تعتبر سنة 1893 سنة تحول في شعر أحمد شوقي حيث وضع أول عمل مسرحي في شعره فقد ألف مسرحية علي برحيات يتفاعل في خاطره حتى سنة 1927 حين بويع أميرا للشعراء فرأى أن تكون الإمارة حافزا له لإتمام ما بدأ به عمله المسرحي وسرعان ما أخرج مسرحية مصرع كليوباترا سنة 1927 ثم مسرحية مجنون ليلى 1932 وكذلك في السنة نفسها قمبيز وفي سنة 1932 أخرج إلى النور مسرحية عنترة ثم عمد إلى إدخال بعض التعديلات على مسرحية علي بك الكبير وأخرجها في السنة ذاتها مع مسرحية أميرة الأندلس وهي مسرحية نثرية.

أضف تعليق