17

نوفمبر

2019

زي النهاردة / أتمام المرحله الأولى من صفقة وفاء الأحرار

في مثل هذا اليوم - ( 18 اكتوبر 2011 )

, أحداث سياسية

أخر تحديث 25 اغسطس 2015

 

وفاء الأحرار اسم أطلق على صفقة التبادل الأخيرة التي تمت ما بين الفصائل الفلسطينية الآسرة للجندي الإسرائيلي "جلعاد شاليط" من جانب والحكومة الاسرائيلية من جانب آخر بوساطة ورعاية مصر. تعتبر الصفقة قبل الأخيرة وحملت الرقم 38 في سجل مجمل صفقات التبادل عربياً وفلسطينياً في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي منذ فبراير عام 1949 حينما بدأتها مصر .
 
لكنها الأولى في تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة التي تتم وبنجاح فوق الأراضي الفلسطينية لتضاف لسلسلة عمليات التبادل العديدة والرائعة التي نفذتها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية منذ أن بدأتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في 23 يوليو عام 1968.
 
وفاء الأحرار نفذت مرحلتها الأولى وأُجبرت اسرائيل على إطلاق سراح "1027" أسير وأسيرة كانوا محتجزين في سجونها ومعتقلاتها سيئة الصيت والسمعة. وبالمقابل أطلقت فصائل المقاومة بقطاع غزة سراح الجندي الإسرائيلي الأسير "جلعاد شاليط" الذي كان في قبضتها منذ أسره في السادس والعشرين من يونيو / حزيران عام 2006 وهو على متن دبابة عسكرية ضمن قوات عسكرية مُحتلة جاءت لقطاع غزة بهدف القتل والدمار وذلك بمشاركة ثلاثة فصائل فلسطينية هي "حركة حماس وجيش الإسلام ولجان المقاومة الشعبية".
 
بانجاز تلك الصفقة تستطيع فصائل المقاومة الفلسطينية أن تسجل وبفخر لشعبها ولنفسها وفي سجلها الساطع ثلاث انتصارات عظيمة ورائعة.

أولها: قدرتها على أسر "شاليط" عبر تنفيذ عملية فدائية نوعية على حدود قطاع غزة عُرفت بعملية "الوهم المتبدد" لتُثبت أن المقاوم الفلسطيني وبامكانياته المتواضعة وقدراته المحدودة يمتلك ما لا يمتلكه جنود الاحتلال لأنه يتسلح بعقيدة وإيمان بالله عز وجل وإرادة قوية آمنت بحتمية هزيمة الاحتلال.
 
وانتصارها الثاني: نجاحها الفائق في إخفائه لأكثر من خمس سنوات متواصلة في مساحة ضيقة وصغيرة جداً لا تتجاوز 360كم مربع وهي عبارة عن شريط ساحلي اسمه "قطاع غزة" بالرغم مما تمتلكه "إسرائيل" من تكنولوجيا حديثة وقدرات عسكرية وأمنية متطورة. وإفشالها لكل المراهنات الإسرائيلية باستعادته بالقوة وتعطيل كل إمكانياتهم التكنولوجية والاستخباراتية ليثبت رجال المقاومة الفلسطينية بأنهم يمتلكون خبرة عالية في التكتيك والإختفاء والسرية ومما ساعدهم في ذلك أيضاً طبيعة الوضع السياسي والأمني في قطاع غزة وانتهاء الوجود العسكري المباشر في قطاع غزة منذ سبتمبر 2005.
 
والانتصار الثالث يتمثل في صمود الفصائل الآسرة وعدم رضوخها لإملاءات وضغوطات الاحتلال وأجهزته المختلفة ونجاحها في فرض "التبادلية" في إطار صفقة مشرفة كفلت تحرير مئات من الأسرى لم يكن بالإمكان تحريرهم إلا بهذه الطريقة بالرغم مما يمكن أن يُسجل هنا من ملاحظات وإخفاقات والتي لا تقلل من شأن "الصفقة" على الإطلاق.


أهالي الضفة ينتظرون أسرى وفاء الاحرار

أضف تعليق

الأكثر قـراءة
أحداث اليوم