28

فبراير

2020

زي النهاردة / ولد الكاتب والمؤرخ الأسكتلندي توماس كارلايل Thomas Carlyle

في مثل هذا اليوم - ( 4 ديسمبر 1795 )

, شخصيات

أخر تحديث 25 اغسطس 2015

في مثل هذا اليوم من عام 1795 ولد الكاتب الأسكتلندي توماس كارلايل Thomas Carlyle وكان أيضاً مؤرخاً وناقداً وساخراً معلماً وكان لأعماله تأثيراً كبيراً بالعصر الفيكتوري -عصر الثورة الصناعية والفكرية في بريطانيا-. كان يكتب لموسوعة ادنبرة Edinburgh Encyclopedia وقد كان يسمي الإقتصاد بـ "العلم الكئيب"وأصبح معلقاً إجتماعياً مثيراً للجدل. وهو من عائلة كالفينية صارمة -مذهب مسيحي يعرف أيضاً بإسم اللاهوت المصلح" أملت أن يصبح واعظاً إلا أنه فقد إيمانه بالمسيحية أثناء دراسته بجامعة إدنبرة ومع ذلك بقيت القيم الكالفينية تلازمه طوال حياته. انتقد بأسلوب أدبي معقد الحياة الاجتماعية والساسية حيث قام دراسة تاريخية تهتم باضطهاد الفقراء في كتاب "الثورة الفرنسية The French Revolution: A History" عام 1837 وقد حقق هذا الكتاب نجاح مبهر وكانت هذه بداية كتابته الناجحة. كما أن تشارلز ديكنز Charles Dickens استخدم هذا الكتاب كمصدر لأحداث الثورة الفرنسية في تأليف كتابه "قصة مدينتين A Tale of Two Cities".

ولد في 4 ديسمبر 1795 ودرس القانون في جامعة إدنبرة وبدأ حياته الأدبية بدراسة الأدب الألماني حيث تأثر كثيراً بفلسفة المثالية الألمانية مما دفعه للترجمة عن مؤلفين ألمان مثل يوهان فولفجانج فون جوته Johann Wolfgang von Goethe ونشرها في سلسلة من المقالات في مجلة فرايزر كما ترجم عن حياة الشاعر الألماني فريدرش فون شيلر Friedrich von Schiller عام 1823. وفي عام 1934 انتقل إلي لندن حيث كتب أنجح أعماله "الثورة الفرنسية" في ثلاث مجلدات ولكن بعد انهاء المجلد الأول احترق عن طريق الخطأ فقام كارلايل بكتابة المجلدين الثاني والثالث قبل  قبل إعادة كتابة أول من البداية.

وفي عام 1941 قدم كتاب بعنوان " الأبطال وعبادتهم Heroes and Hero Worship" وهو عبارة عن  دراسة أدبية وتاريخية للبطولة وقد اختار عدة أبطال لعرضها وتحليلها أرقى النماذج الإنسانية منهم البطل معبوداً في شخص أدوين Odin -وهو معبود اسطوري إسكندينافي وزعيم آلهة آزجارد- والبطل نبياً في شخص النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) والبطل شاعراً في شخص شكسبير Shakespeare والبطل راهباً في شخص مارتن لوثر Martin Luther زعيم الإصلاح الديني والبطل كاتباً وأديباً في شخص جان جاك روسو Jean-Jacques Rousseau  والبطل ملكاً وحاكماً في شخص أوليفر كرومويل Oliver Cromwell ونابليون بونلبرت Napoléon Bonaparte الذي كان معاصراً لكارلايل. لم يستطع أن يختار بطلاً واحداً في مجال واحد فقسم البطولة في ذلك المجال بين شخصين أو أكثر باستثناء البطل إلهاً أسطورياً أودين والبطل نبياً محمد (صلى الله عليه وسلم) حيث قال في النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أن " المتعصبون زعموا أن محمداً لم يكن يريد بقيامه إلا الشهرة الشخصية ومفاخر الجاه والسلطان لكن والله ان هذا الرجل الكبير عظيم النفس قلبه مملوء رحمةً وخيراً وحناناً وبراً وحكمةً وأفكار غير الطمع الدنيوي ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه وكيف لا وتلك نفس صافية ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جادين. إنما محمد شهاب قد أضاء العالم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء". وفي نفس الكتاب ذكر مصطلح "السلطة الرابعة" الذي يشير اليوم إلى وسائل الإعلام مقتبساً بعض العبارات للمفكر الإيرلندي إدموند بيرك Edmund Burke الذي أشار إلى الأحزاب الثلاثة التي تحكم البلاد ذلك الوقت وهم رجال الدين والنبلاء والعوام قائلاً إن المراسلين الصحفيين هم الحزب الرابع "السلطة الرابعة" الأكثر تأثيراً من كافة الأحزاب الأخرى. توفي في 5 فبراير 1881 في لندن.

أضف تعليق

الأكثر قـراءة
أحداث اليوم