5

اغسطس

2020

زي النهاردة / سقوط طائرة ركاب أميركية أثناء تحليقها فوق لوكربي Lockerbie

في مثل هذا اليوم - ( 21 ديسمبر 1988 )

, كوارث

أخر تحديث 25 اغسطس 2015

 

في 21 ديسمبر 1988 انفجرت الطائرة البوينغ 747 التابعة لشركة بان أمريكان أثناء تحليقها فوق قرية لوكربي الواقعة في مدينة دمفريز وغالواي الأسكتلندية غربي إنجلترا وقد نجم عن الحادث مقتل 259 شخصاً هم جميع من كان على متن الطائرة و11 شخصاً من سكان القرية حيث وقعت.

بعد تحقيقات ليست معلنة وبعد تكهنات من وسائل الإعلام تم تدوير المسؤلية بين دول مختلفة يجمع بينها رابط العداء لأمريكا وحركات تحرير تضعها أميركا في خانة المنظمات الارهابية. قامت عائلات ضحايا لوكربي بتأسيس مجموعة ضغط فعالة ذات صوت عال وتنادي بالقبض على مرتكبي الجريمة وبالعقوبات وبأي شيء من شأنه تطبيق عدالة ما. بعد سنوات من التحقيق تنقلت الاتهامات شرقاً وغرباً وفق مصالح الطرف القوي "الولايات المتحدة" وقد ألقيت المسؤولية أولاً على منظمة فلسطينية ثم على سوريا وبعدها على إيران وأخيراً توصلت الاستنتاجات والتحقيقات إلى ليبيا.

بالتزامن صدر في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا في 13 نوفمبر 1991 أمر بالقبض على مواطنين ليبيين اشتبه في مسؤليتهما عن تفجير الطائرة كونهما يعملان بمكتب شركة الخطوط الجوية الليبية بمطار لوقا بمالطا وقيل أن بمعرفتهما تم شحن حقيبة تحتوي على متفجرات. على الفور رفضت ليبيا الطلب وبدأ القضاء الليبي التحقيق في الاتهام وأوقف المواطنان الليبيان وطلب من الدولتين تقديم ما لديهما من أدلة ضدّهما. أصرت الدولتان على طلبهما ورفضت ليبيا الاستجابة لما رأته من اتهامات باطلة تثيرها الدولتان دون توفّر أية أدلة لديهما.

عندما أحست الدولتان أن ثغرة قد فتحت في جدار العقوبات المتصدع قبلتا في 24 اغسطس 1998 بمحاكمة الليبيين في بلد ثالث هو هولندا حيث وافقت ليبيا وبعد اجراءات استمرت فترة بدأت المحاكمة بهيئة مؤلفة من 3 قضاة واستمرت لمدة 84 يوما من المرافعات القانونية وفي 31 يناير 2001 أدانت المحكمة أحد المتهمين استنادا إلى قرائن ظرفية وبرأت الاخر. حُكِمَ على المقرحي في 31 يناير 2001 بالسجن المؤبد إثر إدانته بالتورط.

في نوفمبر 2003 قررت المحكمة العليا في اسكتلندا أن على المقرحي أن يمضي 27 عاما علي الأقل في السجن قبل أن يحظى بالإفراج المشروط وقد قضى فترة سجن طويلة معتقلاً في سجن قرب جلاسكو إلى أن تم الافراج عنه لأسباب صحية فقط حيث أنه مصاب بمرض سرطان البروستاتا وتمت إعادته إلى ليبيا دون تبرئته. على خلفية هذا الحكم دخلت الدولتان في مفاوضات مع ليبيا أسفرت عن الوصول إلى تسوية تدفع بموجبها ليبيا تعويضات إلى أسر الضحايا وتعلن مسؤليتها عن أعمال موظفيها وهو ما تم بالفعل.

أضف تعليق