27

سبتمبر

2020

زي النهاردة / إندلاع ثورة المفتي عبد الغني آل جميل ضد الوالي العثماني في بغداد

في مثل هذا اليوم - ( 29 يونيو 1832 )

, أحداث سياسية

أخر تحديث 25 اغسطس 2015

 

عبد الغني آل جميل وهو مفتي بغداد ومن علمائها المعروفين تقلد مناصب دينية وسياسية وكان له الوجاهة والزعامة في الأوساط العراقية وأصل نسبه من سوريا ثم سكنت عائلته منطقة حديثة في العراق وبعدها سكنت في بغداد وكان عالماً متضلعاً وشاعراً وكاتباً وفقيهاً ومحدثاً.

ولد في بغداد في 20 ذو القعدة عام 1194هـ الموافق عام 1780م وله دور بارز في تاريخ العراق حيث قام بثورة ضد الوالي العثماني في بغداد عام 1832م ومن الأسباب الأساسية لهذه الثورة هي مطالبة المفتي لرجال الحكومة بالكف عن الأعمال الوحشية والاساءة للناس ولكن الولاة لم يستجيبوا لندائه وسميت ثورته بحركة المفتي عبد الغني آل جميل وكانت أول حركة ثورية ضد الظلم والفساد في تلك الفترة ضد الحكم العثماني.

مهدت ثورته لكثير من الثورات من بعده كثورة العشرين فيما بعد وكان السبب المباشر في إعلانه الحركة هو أن إحدى نساء المماليك وهي أرملة رضوان آغا وكانت سيدة من أسرة نقيب مندلي قد التجأت إلى المفتي عبد الغني تحتمي عنده من مطاردة رجال الوالي علي رضا وأودعت لديه طفلها البالغ من العمر ستة سنوات غير أن هؤلاء لم يحترموا حماية المفتي لها وكانت هذه الحادثة من جملة أسباب عميقة وراء هذه الحركة منها أحساس الناس بالتعسف والجور الذي كان يمارسه رجال الوالي علي رضا وبدأت هذه الحركة في 27 ذو الحجة 1247هـ في حي الشيخ عبد القادر الكيلاني والذي كان هذا الحي من أكثر الأحياء تحسساً وأنضم الناس إلى جانب المفتي الذي ترأس بشخصه مئات الرجال المدججين بالسلاح وكان نزول المفتي إلى الشارع يعد أولى خطوات المقاومة المنظمة لأهل بغداد ضد العثمانيين وكان المفتي يتولى الإفتاء للمذهب الحنفي عندما قاد هذه الحركة وأراد أهالي بغداد أن يغيروا بأيديهم من الولاة العثمانيين وان يكون لهم رأي في الوالي الذي يتولى أمرهم وهذه الحركة السياسية لها اثرها الكبير في مستقبل العراق حيث أعطت درسا بالغاً للولاة فيما بعد في حكم العراق.

ومن أسرته الكثير من العلماء والفضلاء وكان له مجلساً للوعظ والأرشاد في مسجد "آل جميل" في محلة قنبر علي في بغداد.
أقام مجلسهِ من بعدهِ أولاده وأحفاده وظل مجلس آل جميل علماً من أعلام بغداد ومشهداً من مشاهدها الدينية والثقافية وحضره وداوم على دروسه الكثير من علماء بغداد ومنهم العلامة محمود شكري الآلوسي.
كان المفتي يجيد الخط وأخذ إجازة الخط من الخطاط سفيان الوهبي ومن آثارهِ الخطية بعض المخطوطات في مكتبة الشيخ كمال الدين الطائي.

أضف تعليق