20

يوليو

2019

زي النهاردة / معركة عين جالوت

في مثل هذا اليوم - ( 3 سبتمبر 1260 )

, حروب

أخر تحديث 25 اغسطس 2015

 

معركة عين جالوت وقعت في 25 رمضان 658 هـ الموافق 3 سبتمبر 1260 م وتعد من أهم المعارك الفاصلة في تاريخ العالم الإسلامي حيث انتصر فيها المسلمون انتصارا ساحقا على المغول وكانت هذه هي المرة الأولى التي يهزم فيها المغول في معركة حاسمة منذ عهد جنكيز خان.
أدت المعركة لانحسار نفوذ المغول في بلاد الشام وخروجهم منها نهائيا وإيقاف المد المغولي المكتسح الذي أسقط الخلافة العباسية سنة 1258م كما أدت المعركة لتعزيز موقع دولة المماليك كأقوى دولة إسلامية في ذاك الوقت لمدة قرنين من الزمان أي إلى أن قامت الدولة العثمانية.
وقعت المعركة في منطقة تسمى عين جالوت بين مدينة جنين والناصرة و بيسان في شمال فلسطين.

خرج قطز يوم الإثنين الخامس عشر من شعبان سنة 658 هـ / 1260م بجميع عسكر مصر ومن انضم إليهم من عساكر الشام ومن العرب والتركمان وغيرهم من قلعة الجبل في القاهرة.
التقى الفريقان في المكان المعروف باسم عين جالوت في فلسطين.
قام سيف الدين قطز بتقسيم جيشه لمقدمة بقيادة بيبرس وبقية الجيش يختبئ بين التلال وفي الوديان المجاورة كقوات دعم أو لتنفيذ هجوم مضاد أو معاكس.
كان قطز قد اجتمع بالإمراء فحضهم على قتال التتار وذكرهم بما وقع بأهل الأقاليم من القتل والسبي والحريق وخوفهم وقوع مثل ذلك وحضهم على استنقاذ الشام من التتار ونصرة الإسلام والمسلمين فضجوا بالبكاء وتحالفوا على الاجتهاد في قتال التتار ودفعهم عن البلاد.

قامت مقدمة الجيش بقيادة بيبرس بهجوم سريع ثم إنسحبت متظاهرة بانهزام مزيف هدفه سحب خيالة المغول إلى الكمين في حين كان قطز قد حشد جيشه استعدادا لهجوم مضاد كاسح ومعه قوات الخيالة الفرسان الكامنين فوق الوادي.

انطلت الحيلة على كتبغا فحمل بكل قواه على مقدمة جيش المسلمين واخترقه وبدأت المقدمة في التراجع إلى داخل الكمين وفي تلك الأثناء خرج قطز وبقية مشاة وفرسان الجيش وعملوا على تطويق ومحاصرة قوات كتبغا حيث كانت جيوش المسلمين ينزلون من فوق تلال الجليل والمغول يصعدون إليهم.
هجم كتبغا بعنف شديد إلى درجة أن مقدمة جيش المسلمين ازيحت جانبا فاستبسل كتبغا في القتال فاندحر جناح ميسرة عسكر المسلمين وإن ثبت الصدر والميمنة وعندئذ ألقى السلطان قطز خوذته عن رأسه إلى الأرض وصرخ بأعلى صوته «واإسلاماه» وحمل بنفسه وبمن معه حتى استطاعوا ان يشقوا طريقهم داخل الجيوش المغولية مما أصابها بالاضطراب والتفكك.

لم يمض كثيرا من الوقت حتى هزم الجيش المغولي ونصح بعض القادة كتبغا بالفرار فأبى الهوان والذل وقتل بعض أصحابه وجرت بينه وبين رجل يدعى العرينان مبارزة حيث لم يمض وقت طويل عليها حتى سقط كتبغا صريعا مجندلا على الأرض وكان انتصار كبير للمسلمين.
سجل التاريخ في هذه المعركة تمكن فرسان الخيالة الثقيلة لجيش المسلمين من هزيمة نظرائهم المغول بشكل واضح في القتال القريب وذلك لم يُشهد لأحد غيرهم من قبل.

أضف تعليق