25

يونيو

2019

زي النهاردة / ولد الطبيب الإنجليزي تشارلز شيرينجتون Charles Sherrington

في مثل هذا اليوم - ( 27 نوفمبر 1857 )

, شخصيات

أخر تحديث 25 اغسطس 2015

في مثل هذا اليوم من عام 1857 ولد تشارلز شيرينجتون Charles Sherrington وهو طبيب وعالم إنجليزي بحث في مجالات الفيسيولوجيا العصبية وعلم الأنسجة وعلم الأحياء الدقيقة وعلم الأمراض ورئيس الجمعية الملكية في أوائل عشرينيات القرن العشرين.
حصل شيرينجتون علي جائزة نوبل في الطب لعام 1932 مناصفة مع مواطنه إدجار أدريان Edgar Adrian عن أعمالهم في مجال وظائف الخلايا العصبية.
ولد تشارلز سكوت شيرينجتون Charles Scott Sherrington في لندن في 27 نوفمبر 1857، وبالرغم من حبه للفن إلا أن  شيرينجتون واتجه إلى دراسة الطب وبدء في كلية الجراحين الملكية، كما تطلع للدراسة في كامبريدج، لكن الظروف المادية للأسرة تدهورت بسبب إفلاس أحد البنوك، فالتحق شيرينجتون بمستشفى سانت توماس في سبتمبر 1876 بصفة "تلميذ دائم"، وكانت الدراسة في المستشفى مرتبطة بالدراسة في كلية جونفيل وكيوس بمدينة كامبريدج، وفي تلك الكلية تخصص شيرينجتون في علم وظائف الأعضاء وتتلمذ على يد البروفيسور سير مايكل فوستر Sir Michael Foster، الذي يلقب بأبي الفيسولوجيا البريطانية. في يونيو 1875 اجتاز شيرينجتون الامتحانات المؤهلة في الكلية الملكية، وكانت هذه الامتحانات ضرورية لدخول برنامج الزمالة، وفي أبريل 1878 اجتاز الامتحان التمهيدي المؤهل للحصول على عضوية الكلية الملكية للجراحين، ثم اجتاز بعد 12 شهراً الامتحان الأولي للزمالة.في أكتوبر 1879 التحق شيرينجتون بجامعة كامبردج بصفة طالب غير مرتبط بالكلية، ثم التحق بكلية جونفيل وكيوس وتفوق في دراسته ليحصل على أعلى درجة في مواد علم النبات والتشريح البشري وعلم وظائف الأعضاء، وثاني أعلى درجة في علم الحيوان، وكان الأول على دفعته في المجموع الكلي.


في عام 1881 عقد المؤتمر الطبي الدولي السابع في لندن، وكان هذا المؤتمر هو بداية اهتمام شيرينجتون بالأبحاث في مجال الأعصاب، بعد أن شهد جدلاً علمياً عن وظائف القشرة المخية بين اثنين من العلماء البارزين المشاركين في المؤتمر، وشكلت لجنة لحسم هذا الجدل كان دور شيرينجتون فيها -كمساعد لأستاذه جون نيوبورت لانجلي John Newport Langley - هو فحص أنسجة المخ مجهرياً، ونشر لانجلي وشيرينجتون نتائج هذا البحث في ورقة علمية نشرت عام 1884، لتكون أول ورقة علمية تنشر لشيرينجتون. في 4 أغسطس 1884 حصل شيرينجتون على عضوية كلية الجراحين الملكية، وفي عام 1885 حصل على الدرجة الأولى في العلوم الطبيعية مع درجة التميز، وفي العام ذاته حصل على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة من جامعة كامبريدج، ثم حصل عام 1886 على رخصة الكلية الملكية للأطباء.


في شتاء عام 1884غادر شيرينجتون إنجلترا إلى ستراسبورج، وهناك عمل مع فريدريش جولتز Friedrich Goltz الذي ترك ـ كغيره من الأساتذة ـ أثراً إيجابياً على شيرينجتون. وفي عام 1885 ظهرت في إسبانيا حالة من الكوليرا الآسيوية، وزعم أحد الأطباء الإسبان أنه تمكن من اكتشاف لقاح لمكافحة تفشي المرض، فشكلت جامعة كامبريدج والجمعية الملكية ورابطة البحث الطبي مجموعة بحثية كلفت بالسفر إلى إسبانيا للبحث في ذلك، وكان شيرينجتون واحداً من ثلاثة أعضاء تشكلت منهم هذه المجموعة البحثية. وقد أسفرت هذه الرحلة عن تقرير قدمه ثلاثتهم إلى الجمعية الملكية دحضوا فيه ادعاءات الطبيب الإسباني. وفي أواخر عام 1885 سافر شيرينجتون إلى برلين ليلتقي رودلف فيركاو Rudolf Virchow ليفحص عينات الكوليرا التي أحضرها من إسبانيا، وقد أرسل فيركاو شيرينجتون بدوره فيما بعد إلى روبرت كوخ Robert Koch ليدربه على التقنية لمدة ستة أسابيع، ولكن شيرينجتون اختار البقاء مع كوخ عاماً كاملاً أجرى فيه أبحاثاً في علم الأحياء الدقيقة، وقد أنهى شيرنغتون الشهور التي قضاها في ألمانيا وقد اكتسب من هذين العالمين المرموقين معرفة عميقة بعلم وظائف الأعضاء والمورفولوجيا وعلم الأنسجة وعلم الأمراض. وفي عام 1886 سافر شيرينجتون إلى إيطاليا ليبحث في تفشٍ جديد لمرض الكوليرا، وقد استغل شيرينجتون بقاءه في إيطاليا لزيارة بعض المعارض الفنية، كما بدأ هناك اهتمام شيرينجتون بالكتب النادرة، وهي الهواية التي رافقته طوال ما تبقى من حياته.


في عام 1891 عين شييرنجتون مشرفاً على معهد براون للأبحاث الفسيولوجية والباثولوجية المتقدمة بجامعة لندن، وهو مركز مختص بدراسة علم وظائف الأعضاء وعلم الأمراض في كل من الإنسان والحيوان. في عام 1895 عين شيرنغتون لأول مرة أستاذاً كامل الصلاحيات، وذلك عندما عين استاذاً لعلم وظائف الأعضاء في ليفربول. ومنذ عام 1895 كان شيرينجتون يسعى للعمل بجامعة أوكسفورد، ولكن ذلك لم يتحقق إلا سنة 1913، عندما عرضت عليه جامعة أوكسفورد لمقعد أستاذية واينفليت الخاص بعلم وظائف الأعضاء Waynflete Chair of Physiology، وقد فاز شيرينجتون بهذا المنصب "بالتزكية" إذ لم ترشح الجامعة لهذ المنصب أحداً غيره. وقد تتلمذ على شيرينجتون في أوكسفورد العديد من الطلبة اللامعين كان من بينهم ثلاثة حصلوا فيما بعد على جائزة نوبل هم (حسب ترتيب حصولهم على الجائزة) الأستراليان هوارد فلوري Howard Florey والسير جون إيكلس John Eccles والفنلندي رانيار جرانيت Ragnar Granit.


تقاعد شيرينجتون من جامعة أوكسفورد سنة 1936، ثم رحل إلى مدينة إبسويتش التي عاش فيها صباه، ولكنه ظل متواصلاً مع تلاميذه حول العالم عن طريق المراسلة كما واصل ممارسة اهتماماته بالشعر والتاريخ والفلسفة، وتولى رئاسة متحف إبسويتش منذ عام 1944 وحتى وفاته. في عام 1951 تم وضع شيرينجتون في مصحة نتيجه تدهور حالته الصحية إثر مرض الروماتويد، حتي توفي في 4 ماؤس 1952.

أضف تعليق