21

سبتمبر

2020

زي النهاردة / إستسلام الثائرين من اهالي مصر في ثورة القاهرة الثانية

في مثل هذا اليوم - ( 21 ابريل 1800 )

, أحداث سياسية

أخر تحديث 25 اغسطس 2015

تم في مثل هذا اليوم إستسلام الثائرين من اهالي مصر في ثورة القاهرة الثانية.

تم استسلام الثائرين من أهالي مصر في ثورة القاهرة الثانية في  21 أبريل عام 1800 بعد أن سلط عليهم الجنرال كليبر مدافعه وأحرق أحياء القاهرة حيث بدأت ثورة القاهرة الثانية في 30 مارس وإستمرت حتي 20 ابريل عام 1800 فقد لعب أعيان القاهرة وتجارها وكبار مشايخها دور كبير علي عكس ما حدث في الثورة الأولى فلم يحجموا عن تزعم الثورة منذ الساعات الأولى وقد شاركو بأموالهم لتوفير الطعام والشراب فقد خرج السيد عمر مكرم نقيب الأشراف ن والسيد أحمد المحروقي شاه بندر التجار على رأس جمع كبير من عامة أهل القاهرة وأتراك خان الخليلى والمغاربة المقيمين بمصر وبعض المماليك قاصدين التلال الواقعة خارج باب النصر، "وبأيدى الكثير منهم النبابيت والعصى والقليل معهم السلاح" واحتشد جمع اخر وصاروا يطوقون بالأزقه والحارات وهم يرددون الهتافات المعادية للفرنسين ،ثم اشتبك الثوار مع طوائف الأقليات في معارك راح ضحيتها عديدون من نصارى القبط والشوام وغيرهم، وتحصن الفرنسيون بمعسكرهم بالأزبكية ، وأحضر الثوار ثلاثة مدافع كان الأتراك قد جاءوا بها إلى المطرية، وجلبوا عدة مدافع أخرى وجدت مدفونة في بيوت الأمراء، وأحضروا من حوانيت العطارين من المثقلات التي يزنون بها البضائع من حديد وأحجار استعملوها عوضا عن الجلل للمدافع "لضرب مقر القيادة الفرنسية بالأزبكية كما أنشأوا مصنعا للبارود بالخرنفش واتخذوا بيت القاضى وما جاوره من أماكن "من جهة المشهد الحسيني" مقرا لصناعة وأصلاح المدافع والقذائف "وعمل العجل والعربات والجلل" وأقاموا معسكر للأسرى بالجمالية ، وسرعان ما إشتعلت وإنقل لهيبها إلى بولاق فقام الحاج مصطفى البشتيلي ومن معه بتهيج العامة وانقضوا بعصيهم وأسلحتهم ورماحهم على معسكر الفرنسين، وقتلوا حراسة "ونهبوا جميع ما فيه من خيام ومتاع وغيره، ورجعوا منها وعملوا كرانك حوالى البلد ومتاريس واستعدوا للحرب والجهاد".

وبعد ثمانية أيام من اشتعال الثورة وعندما عاد كليبر إلى القاهرة وجدها قد تحولت إلى ثكنة عسكرية فأمر بتشديد الحصار عليها ومنع المؤن المجاهدين، ولم ييئس كليبر فلجأ إلى الاتصال بمراد بك أحد زعماء المماليك، وتفاوض الاثنان على الصلح، وأبرمت بينهما معاهدة بمقتضاها أصبح مراد بك حاكمًا على الصعيد في مقابل أن يدفع مبلغًا إلى الحكومة الفرنسية، وينتفع هو بدخل هذه الأقاليم، وتعهد كليبر بحمايته إذا تعرض لهجوم أعدائه عليه، وتعهد مراد بك من جانبه بتقديم النجدات اللازمة لمعاونة القوات الفرنسية إذا تعرضت لهجوم عدائي أيًا كان نوعه ،ولم يكتف مراد بك بمحاولته في إقناع زعماء الثورة بالسكينة والهدوء، بل قدم للفرنسيين المؤن والذخائر، وسلمهم العثمانيين اللاجئين له، وأرسل لهم سفنًا محملة بالحطب والمواد الملتهبة لإحداث الحرائق بالقاهرة وما كاد ينجح في ذلك حتى دك القاهرة بالمدافع وشدد الضرب على حى بولاق فأشعلت فيه النيران والتهمت الحرائق عددا من المباني والقصور في الأزبكية وبركة الرطلى، ومع ذلك فقد ظلت الروح المعنويه للشعب قوية وخرج المشايخ والفقهاء والتجار يحرضونهم على الجهاد ويدعون الناس الي القتال وتحرك علماء الأزهر واستأنفوا مساعيهم لحقن الدماء، ووقف عمليات الإحراق والتدمير ودارت مفاوضات التسليم بين الثوار وكليبر انتهت بعقد اتفاق في 21 من أبريل عام 1800 وقع عليه ناصف باشا من الأتراك العثمانيين، وعثمان أفندي عن مراد بك، وإبراهيم بك عن المماليك وفيه تعهد العثمانيون والمماليك بالجلاء عن القاهرة خلال ثلاثة أيام مع أسلحتهم وأمتعتهم ما عدا مدافعهم إلى حدود سوريا، في مقابل أن يعفو كليبر عن سكان القاهرة.

أضف تعليق