13

اغسطس

2020

زي النهاردة / إغتيال مؤسس حركة أمة الإسلام في الولايات المتحدة مالكوم إكس Malcolm X

في مثل هذا اليوم - ( 21 فبراير 1965 )

, شخصيات

أخر تحديث 25 اغسطس 2015

 

مالكوم إكس واسمه عند مولده: مالكوم ليتل ويُعرف أيضاً باسم الحاج مالك الشباز وهو داعية إسلامي ومدافع عن حقوق الإنسان وهو أمريكي من أصل إفريقي. بالنسبة لمحبيه: كان مالكوم إكس رجلاً شجاعاً يدافع عن حقوق السود ويوجِّه الاتهامات لأمريكا والأمريكيين البيض بأنهم قد ارتكبوا أفظعَ الجرائم بحق الأمريكيين السود وأما أعداؤه ومبغضوه فهم يتهمونه بأنه داعيةٌ للعنصرية وسيادة السود والعنف وقد وُصف مالكوم إكس بأنه واحدٌ من أعظم الإفريقيين الأمريكيين وأكثرهم تأثيراً على مر التاريخ.

قُتل والد مالكوم إكس على يد مجموعة من العنصريين البيض عندما كان مالكوم إكس صغيراً كما أن واحداً على الأقل من أعمامه قد أُعدم دون محاكمة وأما أمه فقد وضعت في مستشفى للأمراض العقلية عندما كان في الثالثة عشر من عمره فنُقل مالكوم إكس إلى دار للرعاية وفي عام 1946م أي عندما كان عمره عشرين سنة سُجن بتهمة السطو والسرقة.

في السجن انضم مالكوم إكس إلى حركة أمة الإسلام وعندما أُطلق سراحه عام 1952م ذاع صيته واشتهر بسرعة حتى صار واحداً من قادة الحركة وبعد عقد من الزمان صار مالكوم إكس المتحدث الإعلامي لهذه الحركة ولكن بسبب وقوع خلاف بينه وبين رئيس الحركة إلايجا محمد ترك مالكوم إكس الحركة في مارس 1964م. سافر مالكوم إكس بعد ذلك في رحلة إلى إفريقيا والشرق الأوسط أدى خلالها مناسك الحج ثم عاد إلى الولايات المتحدة الأمريكية فأنشأ المسجد الإسلامي ومنظمة الوحدة الإفريقية الأمريكية.

تحولت أفكار مالكوم إكس ومعتقداته تحولاً جذرياً خلال حياته فعندما كان متحدثاً باسم حركة أمة الإسلام كان ينشر أفكار التفرقة بين الأمريكيين البيض والسود ويُحرض السود على البيض ويغذي أفكار العنصرية لديهم وأما بعدما ترك الحركة عام 1964م فإنه يقول في ذلك: «لقد قمتُ بالعديد من الأمور التي آسَفُ عليها إلى الآن، لقد كنتُ شخصاً متبلد الإحساس آنذاك، أُوجَّه نحو طريق معين وأسير فيه». تحول مالكوم إكس إلى المذهب السني فابتعد عن العنصرية والتفرقة وأعرب عن رغبته بالعمل مع دعاة الحقوق المدنية مع أنه كان لا يزال يُشدد على ضرورة إعطاء السود حق تقرير المصير والدفاع عن النفس.

كان لمالكوم إكس الفضل الكبير بعد الله في نشر الدين الإسلامي بين الأمريكيين السود في الوقت الذي كان السود في أمريكا يعانون بشدة من التميز العنصري بينهم وبين البيض. صحح مالكوم إكس مسار الحركة الإسلامية التي انحرفت بقوة عن الحق ودعا إلى عقيدة أهل السنة والجماعة، وصبر على الصدود والإعراض والإيذاء حتى كانت نهايته كما تمنى شهيد كلماته ودعوته للحق. زاد مالكوم من نشاطه محاولاً أن يعطي كل ما لديه قبل فوات الأوان فقد عرف بفطرته السليمة وخبرته الواسعة وعلمه الغزير أن أجله قد اقترب فهذا هو درب السائرين إلى الله الساعين إلى الإصلاح ينتقلون من محنة إلى أخرى إلى أن يختارهم الله إلى جواره، إنه زمن الشهادة قالها مالكوم لأحد الصحفيين: « أنا الآن أعيش زمن الاستشهاد فإذا حدث ومت فإنني سأموت شهيد الأخوة وهي الشيء الوحيد الذي يمكن أن ينقذ البلاد، لقد وصلت إلى هذه القناعة بعد تجربة شاقة ولكنني وصلت إليها.»

لقد أراد مالكوم أن يحقق بموته ما سعى لتحقيقه في حياته يسجل هذه المرة ببرهان الدماء بعدما وصلت الحواس إلى نهاية الطريق. إنها الحرية التي قال عنها فكان له ما أراد حيث انطلقت ست عشرة رصاصة لتستقر في جسده النحيل وهو واقف على المنصة يخطب الناس وذلك في الحادي والعشرين من شباط سنة 1965 بمدينة نيويورك لينال الحرية المطلقة من كل أغلال الدنيا وأوزارها لقد كان الختام ولنعم الختام.

أضف تعليق