1

ابريل

2020

زي النهاردة / إصدار المملكة المتحدة تصريح 28 فبراير

في مثل هذا اليوم - ( 28 فبراير 1922 )

, أحداث سياسية

أخر تحديث 25 اغسطس 2015

تم في مثل هذا اليوم إصدار المملكة المتحدة تصريح 28 فبراير.

اعلنت بريطانيا تصريح من طرف واحد في لندن والقاهرة في 28 فبراير 1922 ، اعلنت فيه انهاء الحمايه البريطانيه على مصر وان مصر " دوله مستقله لها سياده "، لكن بقت بريطانيا تواصل امبراطوريتها في مصر وإحتفظت بحقها في الدفاع عنها ضد أي اعتداء أو تدخل اجنبى وحماية المصالح الاجنبيه والاقليات فيها وابقاء الوضع في السودان على ما هو عليه.

وفي ذلك الوقت كانت الحركة الوطنية تسعى إلى تحرير مصر من الاحتلال البريطاني وليس الانفصال عن الدولة العثمانية ، وبدأ يتغير الوضع عندما قامت الحرب العالمية الأولى في عام 1914  الي عام  1918  ودخلت الدولة العثمانية الحرب ضد إنجلترا ، وقد انتهزت إنجلترا الفرصة لإنهاء السيادة العثمانية وفرض الحماية البريطانية في نوفمبر عام 1914 ، وعند انتهاء الحرب وهزيمة الدولة العثمانية وسقوط فكرة الجامعة الإسلامية معها أدرك الشعب المصري أنة غير ملزم بقبول السيادة العثمانية وبرزت فكرة الجامعة المصرية فأخذ فكر الحركة الوطنية يتجه الي إنهاء الاحتلال البريطاني وإعلان مصر دولة مستقلة ذات سيادة وكان امل المصريين علي تحقيق هذين الهدفين في  مؤتمر الصلح الذي عقد في باريس 28 يونيه عام 1919 ، اندهش المندوب السياسي البريطاني عندما تحدث سعد زغلول وأصحابة عن السماح لهم بالذهاب لمؤتمر الصلح لأنهم تحدثوا عن الشعب لذلك ألف سعد زغلول واعوانة الوفد المصري وعندما علمت إنجلترا بالتحالف قررت نفى سعد زغلول وبعض أعضاء الوفد إلى جزيرة مالطة واندلعت الثورات رد على هذا الفعل، وقد شملت كل طوائف وطبقات الشعب وهنا علمت إنجلترا أنها أمام ثورة شعبية شاملة لذا سارعت بتعديل ما فعلته حيث تساهلت في الإفراج عن سعد وزملائه والسماح لهم بالسفر إلى باريس و سدت الطريق أمام الوفد من خلال اعتراف دول المؤتمر بالحماية على مصر والحصول على اعتراف الشعب ذاته بإرسال لجنة ملنر لإقناعهم.

ظل سعد زغلول في باريس يقود الحركة في مصر من خلال لجنة الوفد المركزية والتي كان لها الفضل في فشل خطة بريطانيا في إقناع الشعب حيث أمرت جميع طبقات الشعب بمقاطعة اللجنة ، وهنا شعر ملنر أنة لا سبيل له مع المصريين غير بالتفاوض وبدأت المرحلة الأولى بين سعد وملنر وكانت تهدف الي إلغاء الحماية البريطانية على مصر والاعتراف باستقلال مصر التام الداخلي والخارجي ولكنها فشلت بسب إصرار بريطانيا على تحويل استقلال مصر لاستقلال شكلي عن طريق حماية المصالح الأجنبية وحرمان مصر من إقامة أي علاقات مستقلة مع دول أخرى مما فعل سعد زغلول يرفض اي عمل اي إتفاقيات واعتقل ونفى للمرة الثانية إلى جزيرة سيشل تمهيدا لإعلان تصريح 28 فبراير والذي نص على  إنهاء الحماية البريطانية على مصر وتكون مصر دولة مستقلة ذات سيادة وإلغاء الأحكام العرفية التي أعلنت في 24 نوفمبر عام 1914 ، وكان لإنجلترا بعض التحفظات حتي عقد الإتفاقيات بين الطرفين :
-  الحق في الدفاع عن مصر ضد أي اعتداءات أو تدخلات خارجية.
- تأمين مواصلات الإمبراطورية البريطانية في مصر.
- الحق في حماية المصالح الأجنبية في مصر وحماية الأقليات.
-  الحق في التصرف في السودان.

ولكن تحليل هذه التحفظات يعطي مفهوماً آخر وليس الإستقلال لمصر فهي تستمر في فرض الأحكام العرفية حيث تعني حرمان مصر من تكوين جيش مصري وتبرر وجود جيش بريطاني في مصر وتبرر  التدخلات البريطانية في شئون مصر و تعنى فصل مصر عن السودان لذلك رفضه الشعب المصري ولكن رغم ذلك فان أهم الايجابيات هو دخول مصر في المرحلة الليبرالية.

أضف تعليق